عواطف محمد يوسف نواب

288

الرحلات المغربية والأندلسية

جاور بالمدينة المنورة وسكن المدرسة الشهابية التي اشترطت على ساكنيها المواظبة على حضور دروسها فظهر علمه وفضله وإتقانه في مختلف العلوم فعلت مكانته في أعين الناس وذاع صيته وأصبح له تلاميذ يلازمونه يلقي عليهم دروسه في الفقه والعربية والنحو وغيرها . برع في علم الميقات وفاق جميع المشتغلين به ووصف بالشيخ العالم الصالح الورع . مات يوم الخميس رابع عشر ربيع . . . سنه 721 ه / 1321 م « 1 » . أشار ابن بطوطة إلى عمله نائبا للقاضي سراج الدين وله العديد من الأبناء بالمدينة المنورة ومنهم أبو عبد الله « 2 » . عفيف الدين الخزرجي السعدي العبادي : عبد الله بن محمد بن أحمد بن خلف « 3 » بن عيسى بن عساس بن يوسف ابن بدر بن علي بن عثمان الخزرجي العبادي من نسل سعد بن عبادة الأنصاري . المؤذن عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد ابن جمال الدين المطري أبو السيادة رئيس المؤذنين بالحرم النبوي الشريف . رحل وجاب البلاد طلبا لسماع الحديث واعتنى بالتاريخ وألف كتابا سماه الإعلام فيمن دخل المدينة من الأعلام " . عرف بالصلاح والتقوى وكرم النفس والإحسان والإيثار . امتحن في سنة 742 ه / 1341 م ونهبت داره وأخذ منها ما قيمته مائة ألف درهم ثم حبس وأطلق . ولد سنة 698 ه / 1298 م . وتوفي بالمدينة المنورة في شهر ربيع الأول سنة 765 ه / 1363 م « 4 » . ولم يذكره ابن بطوطة إلا بعفيف الدين عبد الله عند إشارته إلى والده « 5 » .

--> ( 1 ) السخاوي : التحفة اللطيفة ، ج 3 ، ص 706 - 710 . ويلاحظ أنه لم يوضح أي الربيعين . ( 2 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 120 - 121 . ( 3 ) ذكره السخاوي " خليفه " أنظر السخاوي : التحفة اللطيفة ، ج 2 ، ص 384 . ( 4 ) الحسيني : الذيل على تذكره الحفاظ للذهبي ، ص 143 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة ، ج 2 ، ص 284 - 285 ؛ السخاوي : التحفة اللطيفة ، ج 2 ، ص 384 - 390 . ( 5 ) ابن بطوطة : الرحلة ، ص 121 .